التصنيع الدوائي
حائزة نوبل في الكيمياء لعام ٢٠٢٦ والتطبيقات الدوائية

حائزة نوبل في الكيمياء لعام ٢٠٢٦ والتطبيقات الدوائية

تُمثّل جائزة نوبل في الكيمياء هذا العام طفرة علمية غير مسبوقة سيمتد أثرها المستقبلي لسنوات طويلة، حيث ترتبط ارتباطاً وثيقاً بفرع الكيمياء الفراغية (Stereochemistry). يركز هذا المجال على دراسة المركبات العضوية التي تتشابه في صيغتها الجزئية والبنائية ولكنها تختلف في ترتيب أجزائها في الفراغ، تماماً كالصورة المرآتية أو اليدين اليمين والشمال. وتتضح خطورة واختلاف هذه المركبات في الكائنات الحية؛ إذ قد تكون إحدى النسخ نافعة ومطلوبة، بينما تكون النسخة المرآتية الأخرى ضارة بالكامل.

وتتجلى أهمية هذا الاكتشاف في الصناعة الدوائية من خلال حل مشكلة معقدة عانى منها القطاع الصيدلاني عقوداً، مثل عقار “الثاليدوميد” (Thalidomide) الذي يُظهر كيف يُخفف أحد أشكاله الفراغية غثيان الصباح، في حين يُسبب الشكل المرآتي الآخر تشوهات خلقية خطيرة. بفضل هذا الإنجاز، أصبح بإمكان العلماء إنتاج واستخلاص النسخة الدوائية المفيدة بكل دقة وسهولة واستبعاد النسخة الضارة، مما يفتح الباب أمام تطوير أدوية أكثر فاعلية وأماناً وخالية من الآثار الجانبية تقريباً