
لماذا تفشل معظم دورات التجفيف بالتجميدlyophilization عند الانتقال إلى المستوى الإنتاجي؟
غالباً ما تبدو دورات التجفيف مثالية في المختبر، لكنها تفشل عند التوسع إلى الإنتاج بسبب ظهور مشكلات مثل التفاوت الكبير في جودة المنتج بين الدفعات، أو زيادة زمن التجفيف بشكل ملحوظ. السبب الجوهري يكمن في أن معظم الفرق تقتصر على نقل نقاط الضبط (مثل درجات الحرارة والضغط) نفسها من المختبر إلى الإنتاج، دون نقل حقيقي لفهم ديناميكيات نقل الحرارة ونقل الكتلة. فالتجميد في المختبر يكون أسرع بكثير مما يؤدي إلى بنية جليدية دقيقة ومسامية عالية، بينما في الإنتاج يكون أبطأ فتتشكل بلورات أكبر وهيكل مختلف تماماً.
كذلك يتغير معامل نقل الحرارة من الرف إلى القارورة (Kv) حسب حجم الحمولة وتصميم الجهاز، وقد يتجاوز المنتج درجة الانهيار (Tc) فتتغير الجودة، وغالباً ما ينقص الرصد الدقيق لنقطة نهاية التجفيف الثانوي بسبب غياب أدوات التحليل أثناء العملية مثل مقياس بيراني أو TDLAS، فيتم الاعتماد على التخمين.
الحل المقترح من خمس خطوات يعتمد على نهج علمي ومنهجي متوافق مع متطلبات GMPيبدأ الأمر بتحديد حدود التركيب بدقة من خلال قياس درجة انتقال الزجاج (Tg’) ودرجة الانهيار (Tc) باستخدام التحليل الحراري التفاضلي الماسح (DSC) والمجهر أثناء التجفيف بالتجميد (FDM).
ثم يتم تطوير العملية في المختبر باستخدام مبادئ الجودة بالتصميم (QbD) وتصميم التجارب (DoE) مع التركيز على التحكم في تكوّن النوى لضمان هيكل جليدي متجانس.
بعد ذلك يتم رسم خريطة للمعدات من خلال قياس معامل Kv عبر اختبارات التسامي ونمذجة الفروقات بين المقاييس المختلفة. في مرحلة البايلوت يُستخدم رصد متقدم بحساسات داخل القوارير وأدوات PAT للحفاظ على درجة حرارة المنتج باستمرار من 3 إلى 5 درجات تحت Tc.
وأخيراً يتم التوسع الإنتاجي بتنفيذ عدة دورات هندسية، تحديد النطاقات المقبولة المثبتة (PARs)، ثم تطبيق التحقق المستمر من العملية (CPV) لضمان الثبات والموثوقية على المدى الطويل، مما يقلل بشكل كبير من مخاطر الفشل ويحقق انتقالاً سلساً من المختبر إلى الإنتاج التجاري.