التصنيع الدوائي
تطوير الأجسام المضادة الوحيدة النسيلة: نقلة نوعية في خرائط الببتيدات

تطوير الأجسام المضادة الوحيدة النسيلة: نقلة نوعية في خرائط الببتيدات

في تطوير الأجسام المضادة أحادية النسيلة (monoclonal antibodies أجسام مضادة متخصصة فقط لجزء بروتيني واحد على مولد المضاد )، لم تعد مسألة قياس صفات الجودة (Product Quality Attributes) هي العائق الرئيسي، بل أصبحت المشكلة في سرعة هذا القياس لاتخاذ قرارات أفضل. يظل رسم خرائط الببتيدات (Peptide Mapping) أداة مركزية لربط تسلسل البروتين، حالة التعديلات، وجود الـPTMs، والجودة النهائية للمنتج.

ومع ذلك، يعاني الأسلوب التقليدي LC-MS من بطء شديد بسبب الاعتماد على الكروماتوغرافيا السائلة، مما يحد من قابليته للتوسع عبر المتغيرات والظروف المختلفة.

يأتي الحل الجديد المقترح في بحث نشره Salome واخرون . تحت اسم RaPiD-mAb-MS، وهو أسلوب يعتمد على الـ Direct Infusion Mass Spectrometry المباشر بعد تحضير العينات في ألواح 96. يتيح هذا الأسلوب تحليل الأجسام المضادة دون الحاجة إلى كروماتوغرافيا سائلة، مما يقلل وقت جمع البيانات بنسبة تصل إلى 100 مرة.

وقد أثبتت النتائج كفاءة مذهلة: تحليل 96 عينة في ساعة ونصف إلى ساعتين فقط، مع تغطية تسلسلية تفوق 95%، وقدرة على اكتشاف المتغيرات، التعديلات ، تغيرات الـ glycosylation، والقطع، بالإضافة إلى تعديلات الأدوية المقترنة بالأجسام المضادة (ADCs)، وبنتائج قابلة للمقارنة مع الطرق التقليدية.تكمن أهمية هذه التقنية ليس فقط في السرعة، بل في قدرتها على توليد كميات هائلة من بيانات خرائط الببتيدات، مما يغير جذرياً عمليات تطوير الأدوية ودراسات التركيبة والثبات. في تجربة تحلل واحدة، نجح النظام في تحليل 1,152 عينة خلال 35.5 ساعة فقط، مع إكمال معالجة البيانات في أربع ساعات إضافية. هذا المستوى من الإنتاجية يفتح الباب أمام فحص التركيبات، اختبارات الإجهاد، والتحليلات الموجهة بالذكاء الاصطناعي على نطاق لم يكن ممكناً سابقاً باستخدام LC-MS التقليدي.