التصنيع الدوائي
العلاقة بين التوافر الحيوي (Bioavailability) والاتاحة الحيوية (Bioaccessibility)

العلاقة بين التوافر الحيوي (Bioavailability) والاتاحة الحيوية (Bioaccessibility)


توضح الصورة العلاقة بين مفهوم الاتاحة الحيوية والتوافر الحيوي فيما يتعلق بامتصاص الملوثات وتأثيرها على جسم الكائن الحي. تنقسم العملية إلى أربع مراحل رئيسية تبدأ بوجود الملوث في المادة (matrix) وتنتهي بتراكمه في الأعضاء المستهدفة.

المراحل الرئيسية في دورة الملوثات:

الملوث المرتبط بالمصفوفة (Bound contaminant in matrix):
في هذه المرحلة، يكون الملوث مرتبطًا في المادة الصلبة أو السائلة التي تم تناولها، مثل الطعام أو الماء.

تحرير الملوث في سوائل الجهاز الهضمي (Released contaminant in gut fluid):
عند دخول المادة إلى الجهاز الهضمي، يتم تحرير جزء من الملوث من المصفوفة إلى سوائل الجهاز الهضمي. هذه الخطوة تحدد كمية الملوث التي تصبح متاحة للتحليل الكيميائي أو الامتصاص.

امتصاص الملوث في الجسم (Absorbed contaminant in organism):
يتم امتصاص الملوث المحرر في الدورة الدموية عبر جدار الأمعاء، مما يؤدي إلى انتقاله داخل جسم الكائن الحي.

تراكم الملوث في العضو المستهدف (Accumulation in target organ):
بعد الامتصاص، قد يتراكم الملوث في أعضاء معينة مثل الكبد أو الكلى، مما يسبب تأثيرات صحية قد تكون سامة.

الاتاحة الحيوية (Bioaccessibility):
يشير إلى أقصى كمية من الملوث التي يتم تحريرها من المادة إلى سوائل الجهاز الهضمي الاصطناعية. يعكس هذا المفهوم كمية الملوث التي يمكن دراستها معمليًا (in vitro) باستخدام أنظمة محاكاة الجهاز الهضمي. تعتبر هذه المرحلة أساسية لتقييم المخاطر الصحية للمواد الغذائية والمياه الملوثة.

التوافر الحيوي (Bioavailability):
يشير إلى نسبة الملوث الممتص فعليًا من قبل الدورة الدموية الكلية بعد عملية الامتصاص. يعتمد قياسه على الدراسات داخل الكائن الحي (in vivo) باستخدام حيوانات تجارب مثل الخنازير أو القرود. يعكس التوافر الحيوي التأثيرات السامة المحتملة الناتجة عن تراكم الملوث في الأعضاء الحيوية.

التفسير العلمي للعلاقة بينهما:
تعتمد الاتاحة الحيوية على كمية الملوث المحررة من المادة الأساسية، مما يجعله خطوة تمهيدية لعملية الامتصاص.
يعتمد التوافر الحيوي بدوره على النسبة الفعلية الممتصة إلى الدورة الدموية، وهو ما يحدد مدى التأثير الصحي للملوث.
يقل تركيز الملوث بشكل تدريجي مع الانتقال من مرحلة إلى أخرى نتيجة عمليات الإفراز والتمثيل الغذائي أو التراكم.

أهمية التفرقة بين المصطلحين:
الدراسات المخبرية (In vitro): مفيدة لتقييم الملوثات في المنتجات قبل الانتقال لدراسات أكثر تكلفة ومعقدة.
الدراسات الحيوية (In vivo): ضرورية لفهم التأثيرات الفعلية للملوثات داخل الجسم الحي.